السيد محسن الأعرجي الكاظمي

406

عدة الرجال

فجلس ، ورفع إصبعه إلى السماء ، ثم قال : على أبي الخطاب لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد باللّه إنه كافر فاسق مشرك ، وإنه يحشر مع فرعون في أشدّ العذاب غدوّا وعشيّا ، ثمّ قال : أما - واللّه - إني لأنفس على أجساد [ أصليت ] « 1 » معه النار ) . وعن « 2 » حمدويه وأخيه ، عن الحسين بن موسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عيسى بن أبي منصور ، قال : ( سمعت أبا عبد اللّه وذكر أبا الخطاب ، فقال : اللّهمّ العن أبا الخطاب ، فإنه خوّفني قاعدا وقائما ، وعلى فراشي ، اللّهمّ أذقه حرّ الحديد ) . . . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وفيها ما يدلّ على أنه لم يكن من قبل على الفساد ، ثم فسد وأبدع ، وأكثر الأكاذيب . فروى الكشي « 3 » أيضا : عن حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن عيسى شلقان ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام - وهو يومئذ غلام قبل أوان بلوغه - : جعلت فداك ما هذا الذي نسمع من أبيك أنه أمرنا بولاية أبي الخطاب ، ثمّ أمرنا بالبراءة منه ؟ فقال عليه السلام « 4 » : إنّ اللّه خلق الأنبياء على النبوّة ، فلا يكونون إلّا أنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان ، فلا يكونون إلّا مؤمنين ، وإستودع قوما إيمانا ، فإن شاء

--> ( 1 ) أثبتناها من المصدر ، وفي النسختين : أصيبت . ( 2 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 575 الرقم 409 . ( 3 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 584 الرقم 523 . ( 4 ) في المصدر : من تلقاء نفسه .